الحكم بها على سبيل المقتضي أو جريان عادة الله ، من موهمات اعتبار النجوم .
منها : الأخبار المنقولة في السماء والعالم عن ربيع الأبرار الزمخشري عن عليّ عليه السّلام : « من اقتبس علما من النجوم من حملة القرآن ازداد به إيمانا ويقينا ، ثم تلا * ( إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ ) * ( 1 ) الآية » ( 2 ) .
وفيه أيضا : « إيّاكم والتكذيب بالنجوم ، فإنه علم من علوم النبوّة » ( 3 ) .
وعن الكاظم عليه السّلام لمّا سأله هارون عن النجوم وما ورد فيه عن العامّة قال عليه السّلام : « إن هذا حديث ضعيف وإسناد مطعون فيه ، والله تبارك وتعالى قد مدح النجوم ، ولولا أن النجوم صحيحة ما مدحها الله عزّ وجلّ ، والأنبياء كانوا عالمين بها ، وقد قال الله تعالى في حقّ إبراهيم عليه السّلام * ( وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) * ( 4 ) ، وقال في موضع آخر * ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ) * ( 5 ) ، فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها وما قال : إنّي سقيم ، وإدريس عليه السّلام كان أعلم أهل زمانه بالنجوم ، والله تعالى أقسم بمواقع النجوم ، * ( وإِنَّه لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) * ( 6 ) وقال * ( والنَّازِعاتِ غَرْقاً ) * إلى قوله * ( فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ) * ( 7 ) يعني بذلك اثني عشر برجا وسبعة سيّارات ، والذي يظهر بالليل والنهار بأمر الله عزّ وجلّ وبعد علم القرآن ما يكون أشرف من علم النجوم ، وهو علم الأنبياء والأوصياء وورثة الأنبياء الذين قال
هامش
( 1 ) يونس : 6 .
( 2 ) ربيع الأبرار 1 : 117 .
( 3 ) ربيع الأبرار 1 : 117 .
( 4 ) الأنعام : 75 .
( 5 ) الصافّات : 88 - 89 .
( 6 ) الواقعة : 76 .
( 7 ) النازعات : 1 و 5 .