" رواه الطبراني في " الكبير " من رواية مسدد وعارم والمقدمي كلهم عن
معتمر ، ووقع في روايتهم : " فتوضأ ثم صلى ثم قال : . . . " ، وهذا يدفع ترجمة
ابن السني حيث قال : " باب ما يقوله بين ظهراني وضوئه " ، لتصريحه بأنه قاله بعد
الصلاة ، ويدفع احتمال كونه بين الوضوء والصلاة ) .
الثانية : أنه أطلق عزوه للنسائي فأوهم أن الحديث في " سننه " ، لأنه هو الذي
يفهم عند المشتغلين بالسنة عند الإطلاق ، ولم يروه في " السنن " ، بل في " عمل
اليوم والليلة " كما صرح بذلك النووي في " الأذكار " ( ص 38 ) ، فكان على
المؤلف أن يقيده بذلك ، ولا سيما إنه نقل جل ما في هذا الفصل عن النووي ، وإن لم
يصرح بذلك !
ثم رأيته في " عمل اليوم والليلة " للنسائي ( 172 / 80 ) ، وترجم له بما ترجم
له ابن السني في " كتابه " ( 7 ) .
ومثل هذا الإيهام قد تكرر من المؤلف كثيرا ، ولم أنبه عليه إلا نادرا لمناسبة
ما ، لأنه لا فائدة كبرى في ذلك .
الثالثة : جريه مع النووي على تصحيح إسناده ! وليس كذلك ، بل هو
ضعيف لانقطاعه ما بين أبي مجلز وأبي موسى كما يأتي بيانه ، ولم يتنبه لذلك
النووي ومن تبعه ، وقوفا منهم مع ظاهر إسناده ، فإنهم ثقات جميعا .
قال الحافظ ابن حجر في " الأمالي " :
" وأما حكم الشيخ ( يعني الإمام النووي ) على الإسناد بالصحة ففيه نظر ، لأن
أبا مجلز لم يلق سمرة بن جندب ، ولا عمران بن حصين فيما قال ابن المديني ،
وقد تأخرا بعد أبي موسى ، ففي سماعه من أبي موسى نظر ، وقد عهد منه الإرسال
تمام المنة — صفحة 95
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٩٥