الجرار " ( 1 / 81 ) :
" أقول : القول بالوجوب هو الحق ، لأن الله سبحانه قد أمر في كتابه العزيز
بغسل الوجه ، ومحل المضمضة والاستنشاق من جملة الوجه . وقد ثبت مداومة
النبي ( ص ) على ذلك في كل وضوء ، ورواه جميع من روى وضوء ( ص ) وبين صفته ،
فأفاد ذلك أن غسل الوجه المأمور به في القرآن هو مع المضمضة والاستنشاق .
وأيضا قد ورد الامر بالاستنشاق والاستنثار في أحاديث صحيحة . . . " . ثم ذكر
حديث لقيط بن صبرة .
ثم ذكر مثل ذلك في تخليل اللحية ( تحت رقم 6 - ) ، وهو الصواب ، وينبغي
أن يقال ذلك في تخليل الأصابع أيضا لثبوت الأمر به عنه ( ص ) .
وأقول تعقيبا على كلام الحافظ : قد رويت تلك الجملة من غير هذه الرواية
المتقدمة ، فأخرجه الإمام أحمد ( 2 / 262 ) ، من طريق ليث عن كعب عن أبي
هريرة مرفوعا به . إلا أن ليثا ، وهو ابن أبي سليم ، ضعيف لا يحتج به إذا تفرد
فكيف إذا خالف ؟ !
قوله تحت رقم 13 - : " عن أبي زرعة أن أبا هريرة دعا بوضوء ، فتوضأ ،
وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفقين ، فلما غسل رجليه جاوز الكعبين إلى
العقبين ( كذا ، وهو خطأ مطبعي والصواب : الساقين ) . رواه أحمد
والشيخان " .
قلت : فيه ملاحظتان :
الأولى : أن اللفظ لأحمد ( 2 / 232 ) ، فكان ينبغي بيان ذلك ، وإسناده
صحيح على شرط الشيخين .
الثانية : أن مسلما لم يخرجه من رواية أبي زرعة ، فلا يجوز عزوها إليه ،
تمام المنة — صفحة 93
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٩٣