وكذا رواه ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 64 ) .
وأبو معشر ضعيف ، فلا تقبل منه هذه الزيادة .
ويظهر لي أن الحافظ ابن حجر لم يقف على هذه الزيادة ، فقد قال في " الفتح " :
" وقد روى المعمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن
عبد العزيز بن صهيب - يعني عن أنس - بلفظ الأمر قال :
" إذا دخلتم الخلاء فقولوا : بسم الله ، أعوذ بالله من الخبث والخبائث " .
وإسناده على شرط مسلم ، وفيه زيادة التسمية ، ولم أرها في غير هذه الرواية " .
قلت : وير عندي شاذة لمخالفتها لكل طريق الحديث عن عبد العزيز بن
صهيب عن أنس في " الصحيحين " وغيرهما ممن سبقت الإشارة إليهم .
وقد رويت في حديث آخر عن أنس من طريق قتادة عنه بلفظ :
" هذه الحشوش محتضرة ، فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل : بسم الله " . لكنه
ضعيف بهذا السياق ، اضطرب فيه بعض الرواة في سنده ومتنه ، والصواب أنه من
مسند زيد بن أرقم مرفوعا بلفظ :
" إن هذه الحشوش محتضرة ، فإذا أتى أحدكم الخلاء ، فليقل : أعوذ بالله من
الخبث والخبائث " .
وإسناده صحيح على ضرط البخاري كما بينته في " صحيح سنن أبي داود " برقم ( 4 ) .
وبالجملة ، فذكر البسملة في هذا الحديث من طريقين عن أنس شاذ أو منكر .
تمام المنة — صفحة 57
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٥٧