منسوب إلى الشافعي ، كما قال النووي في " المجموع " ( 1 / 72 ) .
وغير هؤلاء كثيرون من المتأخرين من البغداديين والقرويين ، رأوا جميعا أن
الخمر طاهرة ، وأن المحرم إنما هو شربها كما في " تفسير القرطبي " ( 6 / 88 ) ،
وهو الراجح ، وللأصل المشار إليه آنفا ، وعدم الدليل المعارض .
ومن ( فوائد تكثر الحاجة إليها )
قوله تحت رقم 5 - : " إذا انصرف الرجل من صلاته فرأى على ثوبه أو
بدنه نجاسة لم يكن عالما بها . . . فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه " .
قلت : والدليل على هذا القدر المذكور من كلامه حديث أبي سعيد الخدري قال :
" بينما رسول الله ( ص ) يصلي بأصحابه ، إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ،
فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول الله لمجيلآ صلاته ، قال : ما
حملكم على إلقائكم نعالكم ؟ قالوا : رأيناك ألقيت نعليك ، فألقينا نعالنا ،
فقال رسول الله ( ص ) : إن جبريل ( ص ) أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا ، وقال :
إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل
فيهما " .
رواه أبو داود وأحمد وغيرهما بسند صحيح ، وهو مخرج في " الإرواء "
( 284 ) ، وقد ذكره المؤلف قبيل هذا الفصل ساكتا عليه !
تمام المنة — صفحة 55
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٥٥