ومن ( الصيام )
قوله تحت عنوان : فضله : " 3 - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ( ص )
قال : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة . . . " . رواه أحمد بسند
صحيح " .
قلت : بل إسناد أحمد ضعيف ، لأن فيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف من قبل
حفظه ، وإنما نشأ هذا الخطأ من اختصار المؤلف لتخريج المنذري للحديث
اختصارا مخلا ، فقد قال في " الترغيب " :
" رواه أحمد والطبراني في " الكبير " ، ورجاله محتج بهم في الصحيح " .
ففهم المؤلف أن الضمير في قوله : " ورجاله " ، راجع إلى الحديث ، وبناء
عليه استجاز غزوه لأحمد عندما اختصر الطبراني ، وليس كذلك ، بل الضمير راجع
إلى الطبراني لأنه أقرب مذكور ، وقد صرح به الهيثمي ، فقال :
" رواه أحمد والطبراني في " الكبير " ، ورجال الطبراني رجال الصحيح " .
ثم استلزم المؤلف من قول المنذري : " ورجاله محتج بهم في الصحيح " ،
أن الإسناد صحيح ، فصرح هو بذلك ، وليس بلازم لما حققناه في المقدمة .
نعم ، الحديث لم يتفرد به ابن لهيعة كما يفيده صريح كلام الهيثمي ، وهو
الواقع ، فقد تابعه عبد الله بن وهب عند ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 13 ) ،
والحاكم ( 1 / 554 ) ، وقال : " صحيح على شرط مسلم " ، ووافقه الذهبي ، وقد
وهما ، فإن شيخ ابن وهب ، وكذا ابن لهيعة فيه حيي بن عبد الله ، ولم يخرج له
مسلم شيئا ، ثم إنه تكلم فيه بعضهم بما لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله
تعالى .
تمام المنة — صفحة 394
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٩٤