" إن صح الخبر ، فإني لا أعرف ابن المطوس ، ولا أباه " .
وكذلك أخطأ خطأ فاحشا أحد إخواننا - رحمه الله - في تأليفه " الأحاديث
الصحيحة " اختارها من " صحيح البخاري " ، لأنه لم يعلم أنه معلق عنده ، وأن
معلقاته ليست كلها صحيحة عنده فضلا عن غيره ، وأن هذا مما ضعفه هو نفسه
إشارة كما ذكرت آنفا . وقد كنت لفت نظره إلى ذلك في طبعة الكتاب الأولى ،
فوعد خيرا ، فلا أدري إذا كان قد تمكن من إعادة طبعه وحذفه منه وفاء بوعده ؟
فإني كنت أظن فيه خيرا .
ومن ( اختلاف المطالع )
تحت هذا العنوان ذكر المؤلف ثلاثة مذاهب :
الأول : مذهب الجمهور ، أنه لا عبرة باختلاف المطالع لعموم قوله ( ص ) :
" صوموا لرؤيته ، وأفطر وا لرؤيته " .
متفق عليه ، وهو مخرج في " إرواء الغليل " ( 902 ) من طرق عن أبي هريرة وغيره .
الثاني : أن لكل بلد رؤيتهم ، ولا يلزمهم رؤية غيرهم . . . واحتج لهم
بحديث ابن عباس عند مسلم وغيره .
الثالث : لزوم أهل بلد الرؤية وما يتصل بها من الجهات التي على سمتها .
واختار المؤلف هذا المذهب الأخير معلقا عليه بقوله :
تمام المنة — صفحة 397
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٩٧