الله ، فقال " صلى الله عليه وآله " :
" أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله " الحديث .
أخرجه أبو داود بسند حسن والطبراني في " الكبير " ، والحاكم وصححه ، وابن
خزيمة في " صحيحه " ، وله شاهد من حديث أبي طلق ، أخرجه الدولابي في
" الكنى " بسند صحيح ، وقواه المنذري والحافظ . ولذلك قال الحافظ ابن كثير في
تفسير الآية المشار إليها :
" وعند الإمام أحمد والحسن وإسحاق ، الحج من سبيل الله ، للحديث " .
يريد هذا ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، فقال في " الاختيارات
العلمية " :
" ومن لم يحج حجة الإسلام وهو فقير ، أعطي ما يحج به ، وهو إحدى
الروايتين عن أحمد " .
وقد رواه أبو عبيد في " الأموال " ( رقم 1976 ) عن ابن عمر أنه سئل عن امرأة
أوصت بثلاثين درهما في سبيل الله ، فقيل له : أتجعل في الحج ؟ فقال : أما إنه في
سبيل الله .
وإسناده صحيح كما قال الحافظ في " الفتح " ( 3 / 258 ) .
وروى أبو عبيد ( رقم 1784 و 1965 ) بسند صحيح عن ابن عباس :
" أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج وأن يعتق
الرقبة " ، وإعلال أبي عبيد له بأن أبا معاوية انفرد به ، ليس بشئ ، لأن من
رواية أبا معاوية ثقة ، وهو أحفظ الناس لحديث الأعمش كما في " التقريب " ،
وهذا من روايته عنه ، وقد تابعه عنه عبدة بن سليمان كما في " الفتح " ، فزالت
شبهة تفرد أبي معاوية به ، وانظر " إرواء الغليل " ( 3 / 376 - 377 ) .
تمام المنة — صفحة 381
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٨١