قوله في أثر عمر : أن جتعوا حيثما كشم : " وهذا يشمل المدن
والقرى " .
قلت : كذا قال الحافظ في " الفتح " ( 4 / 380 ) ، وتبعه الشوكاني ( 3 /
198 ) أيضا ، وهو أعم من ذلك ، فيشمل أهل المياه أيضا ، فقد روى ابن أبي شيبة
أيضا ( 2 / 102 ) عقب أثر عمر ، قال : حدثنا ابن إدريس عن مالك قال :
" كان أصحاب محمد في هذه المياه بين مكة والمدينة يجمعون " .
ويشهد له أثر ابن عمر المذكور في الكتاب آخر هذا البحث ، وقال فيه :
" رواه عبد الرزاق بسند صحيح " .
قلت : كذا قال الحافظ ، وذكره الشوكاني دون أن ينسبه إليه كغالب
تخاريجه ، واستشهد به المؤلف ، وفيه ما لا يخفى . وهو في " مصنف عبد الرزاق "
( 3 / 170 / 5185 ) ، عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر . . . فذكره .
كذا وقع فيه : " عبد الله " مكبرا ، وهو ضعيف ، فلعل الأصل " عبيد الله ، مصغرا ،
وهو ثقة ، بدليل تصحيح الحافظ لإسناده . والله أعلم .
قوله في آخر بحث حكم الخطبة نقلا عن السوكاني : " فالظاهر ما ذهب
إليه الحسن البصري وداود الظاهري والجويني من أن الخطبة مندوبة فقط " .
قلت : بل الصواب وجوبها ، وما أجاب به الشوكاني مردود ، وقد نحا نحوه
صديق خان في " الروضة الندية " وفي " الموعظة الحسنة " ، فرددت عليه في رسالتي
" الأجولة النافعة " بما لا يدع اشكالا على القول بوجوبها . فراجعه فإنه مهم جدا .
ثم ذكر حديث جابر مرفوعا : كان إذا صعد المنبر سلم ، وضعفه بابن
لهيعة ، ثم ذكره من مرسل الشعبي وعطاء .
فأقول : هذان المرسلان أخرجهما ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ، وهما يقويان
تمام المنة — صفحة 332
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٣٢