ومن ( من تجب عليه ومن لا تجب عليه )
قوله : " ( 5 ، 6 ) المدين المعسر الذي يخاف الحبس ، والمختفي من
الحكم الظالم ، فعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي ( ص ) قال : " من سمع
النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر " . قالوا : يا رسول الله ! وما العذر ؟
قال : " خوف أو مرض " . رواه أبو داود بإسناد صحيح " .
قلت : فيه خطان :
الأول : أن إسناد أبي داود غير صحيح ، لأن فيه أبا جناب وهو ضعيف
ومدلس وقد عنعنه كما قال الحافظ في " التلخيص " وضعفه المنذري أيضا في
" مختصر السنن " .
الثاني : أن اللفظ المذكور ليس هو لأبي داود ، بل هو ملفق من روايتين
إحداهما رواية أبي داود ، ولفظها :
" من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر - قالوا : وما العذر ؟ قال : خوف
أو مرض - لم تقبل منه الصلاة التي صلى " .
وبهذا اللفظ والسد أخرجه الدارقطني أيضا والحاكم في رواية .
والرواية الأخرى لفظها .
" من سمع النداء فلم يجبه ، فلا صلاة له إلا من عذر " .
أخرجه ابن ماجة وغيره والحاكم ، وقال :
" صحيح على شرط الشيخين " ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وما أعتقد أن المؤلف يستجيز هذا التلفيق بين روايتين ، ولا سيما وإحداهما
تمام المنة — صفحة 327
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٢٧