" وقال ابن المديني : لا نعرفه ، وساق له العقيلي خبرا استنكره ، وجهله ابن
قطان " .
ولذلك قال الحافظ :
" مقبول " . يعني عند المتابعة ، وإلا فلين الحديث .
وفي نقدي أن هذا الحديث منكر أيضا ، لمخالفته لحديث أبي سعيد الذي
قبلة ، وإسناده صحيح كما بينت في " الصحيحة " ( 2651 ) .
قوله تحت رقم 6 - بعد أن ذكر حديث ابن مسعود مرفوعا : " إن الناس
يجلسون يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات . . . " : " رواه ابن ماجة
والمنذري " .
كذا وقع في هذه الطبعة وغيرها ، وهو تخريج غريب ، ويغلب على الظن أن
فيه سقطا ، ولعل الصواب : " . . . وحسنه المنذري " ، فقد قال في " الترغيب "
( 1 / 225 ) :
" رواه ابن ماجة ، وابن أبي عاصم ، وإسنادهما حسن " .
وهو في نقدي غير حسن ، لأن مداره على عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي
رواد ، وفيه ضعف من قبل حفظه ، وفي " التقريب " :
" صدوق يخطئ ، وكان مرجئا ، أفرط ابن حبان فقال : متروك " .
قلت : وقد اضطرب عبد المجيد في تعيين شيخه في هذا الحديث ، فقال
مرة : " عن معمر " ، ومعمر ثقة . ومرة قال : " عن مروان بن سالم " ، ومروان هذا
متروك متهم بالوضع . ومعلوم أن الاضطراب علة في الحديث - ولو من ثقة - تمنع
الحكم عليه بالحسن ، فكيف إذا كان ضعيفا ؟ فتحسينه والحالة هذه أبعد ما يكون
تمام المنة — صفحة 325
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٢٥