الكلام عليه في آخره " .
وقد فصلت القول على كلامه هذا ، وما فيه من الإجمال والغموض
والمؤاخذات في مقدمة " صحيح الترغيب " فراجعها فإنها مهمة جدا .
القاعدة العاشرة
تقوية الحديث بكثرة الطرق ليس على إطلاقه
من المشهور عند أهل العلم أن الحديث إذا جاء من طرق متعددة فإنه
يتقوى بها ، ويصير حجة ، وإن كان كل طريق منها على انفراده ضعيفا ، ولكن
هذا ليس على إطلاقه ، بل هو مقيد عند المحققين منهم بما إذا كان ضعف
رواته في مختلف طرقه ناشئا من سوء حفظهم ، لا من تهمة في صدقهم أو
دينهم ، وإلا فإنه لا يتقوى مهما كثرت طرقه ، وهذا ما نقله المحقق المناوي
في " فيض القدير " عن العلماء ، قالوا :
" وإذا قوي الضعف لا ينجبر بوروده من وجه آخر وإن كثرت طرقه ، ومن
ثم اتفقوا على ضعف حديث : " من حفظ على أمتي أربعين حديثا " ( 1 ) مع كثرة
طرقه ، لقوة ضعفه ، وقصورها عن الجبر ، خلاف ما خف ضعفه ، ولم يقصر
الجابر عن جبره ، فإنه ينجبر ويعتضد " .
وراجع لهذا " قواعد التحديث " ( ص 90 ) ، و " شرح النخبة " ( ص 25 ) .
وعلى هذا فلا بد لمن يريد أن يقوي الحديث بكثرة طرقه أن يقف على
هامش
( 1 ) وهو مخرج في " الضعيفة " ( 4589 ) .