" وأما ما يوجد في بعض النسخ من الرمز إلى الصحيح والحسن
والضعيف بصورة رأس " صاد وحاء وضاد " ، فلا ينبغي الوثوق به لغلبة تحريف
النساخ ، على أنه وقع له ذلك في بعض دون بعض كما رأيته بخطه " .
2 - أن السيوطي معروف بتساهله في التصحيح والتضيف ، فالأحاديث
التي صححها أو حسنها فيه ، قسم كبير منها ردها عليه الشارح المناوي ، وهي
تبلغ المئات التي لم نقل أكثر من ذلك ، وكذلك وقع فيه أحاديث كثيرة
موضوعة ، مع أنه قال في مقدمته : " وصنته عما تفرد به وضاع أو كذاب " .
وقد تتبعتها بصورة سريعة ، وهي تبلغ الألف ، تزيد قليلا أو تنقص
كذلك ، وأرجو أن أوفق لإعادة النظر فيها وإجراء قلم التحقيق عليها وإخراجها
للناس ، ومن الغريب أن قسما غير قليل فيها شهد السيوطي نفسه بوضعها في
غير هذا الكتاب ، فهذا كله يجعل الثقة به ضيفة ، نسأل الله العصمة .
ثم يسر الله تبارك وتعالى ، فجعلت " الجامع الصغير وزيادته " المسمى
ب " الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير " قسمين : " صحيح
الجامع . . " و " ضعيف الجامع . . " ، وعدد أحاديث هذا ( 6469 ) حديثا ،
والموضوع منها ( 980 ) حديثا على وجه التقريب ، وهو مطبوع كالصحيح ،
والحمد لله تعالى .
تمام المنة — صفحة 29
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٩