التعليقات منها ، وقد فصلت القول فيها في " التعليقات الجياد " و " أحكام
الجنائز " و " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " .
قوله : " 3 - الصلاة في المزبلة والمجزرة وقارعة الطريق وأعطان الإبل
والحمام وفوق الكعبة ، فعن زيد بن جبيرة عن داود بن حصين عن ابن عمر
أن النبي ( ص ) نهى أن يصلى في سبعة مواطن . . . " .
قلت : فذكر المواضع المذكورة ، ثم نقل عن الترمذي تضعيفه الحديث ،
وأقره على ذلك ، وهو الصواب كما هو مبين في " الإرواء " ( 287 ) ، فعادت الدعوى
بدون دليل صحيح ، فكان على المؤلف أن يورد أحاديث أخرى صحيحة تشهد
للحديث ، ولو في بعض مفرداته :
فمنها قوله " صلى الله عليه وآله " :
" الأرض كلها مسجد ، إلا المقبرة والحمام " .
أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم والبيهقي وغيرهم ، وإسناده عند بعضهم
صحيح على شرط الشيخين ، وهو مخرج في المصدر السابق .
ومنها قوله " صلى الله عليه وآله " :
" إذا حضرت الصلاة فلم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في
مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل " .
أخرجه أحمد والدارمي وابن ماجة وغيرهم بسند صحيح على شرط الشيخين
من حديث أبي هريرة ، وفي معناه أحاديث أخرى خرجتها في " الثمر المستطاب " .
ولا أعلم حديثا صحيحا في النهي عن الصلاة في المواطن الأخرى ، ولا
يجوز القول ببطلانها فيها الا بنص عنه " صلى الله عليه وآله " ، فليعلم .
تمام المنة — صفحة 299
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٩٩