ويحيى بن حماد عن هارون أبي مسلم به .
ومن طريق ابن خزيمة أخرجه ابن حبان ( 400 - موارد الظمآن ) ، والحاكم
( 1 / 218 ) ، من طريق أخرى عن سلم بن قتيبة وحده وقال :
" صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي .
فثبت بهذا التخريج والتحقيق أن هارون بن مسلم هذا معروف ليس
بمجهول ، وأن إسناده صحيح ، أو حسن على الأقل ، وهو صحيح قطعا بما قبله من
حديث أنس ، والله أعلم .
ومن ( المواضع المنهي عن الصلاة فيها )
قوله تحت رقم 1 - الصلاة في المقبرة : " وعندهما عن جندب بن
عبد الله البجلي . . . إلخ " .
قلت : عزوه إليهما - ولمجني الشيخين - خطأ ، فإن الحديث مما تفرد به مسلم
دون البخاري كما في " تحفة الأشراف " وغيره ك " النيل " ( 2 / 114 ) ، وهو مخرج
في " الإرواء " ( 1 / 318 ) .
وقوله : " وعنه ( ص ) أنه قال : لعن الله زائرات القبور ، والمتخذين عليها
المساجد والسرج " .
قلت : هذا الحديث على شهرته ضعيف الأسناد ، فإنه من رواية أبي صالح
باذام عن ابن عباس ، وباذام ضعفه الجمهور ، بل اتهمه بعضهم بالكذب كما ذكرته
في " أحكام الجنائز " ، وفصلته في " التعليقات الجياد " ، ويراجع له " تهذيب
السنن " و " التلخيص " .
تمام المنة — صفحة 297
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٩٧