قوله تحت رقم 6 - : " وروى أبو داود وابن ماجة عن عائشة قالت : قال
رسول الله ( ص ) : إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون على ميامن
الصفوف " .
قلت : الحديث بهذا اللفظ غير محفوظ عن عائشة كما قال البيهقي ،
والصواب عنها بلفظ : " على الذين يصلون الصفوف " ، وقد فصلت القول في بيان
علة الحديث في " ضعيف سنن أبي داود " ( رقم 104 ) ، وقد غفل عن علته كل من
حسنه من المتقدمين والمتأخرين ، كالمعلق على " شرح السنة " للبغوي ( 3 /
374 ) ، مع أنه نقل معنى قول البيهقي المذكور ، فكان عليه أن يدفعه بالحجة ، لا
أن يجمع بين النقيضين !
وقوله : " وعند أحمد والطبراني بسند صحيح عن أبي أمامة أن النبي ( ص )
قال : إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول . قالوا : يا رسول الله وعلى
الثاني . . . " .
قلت : لا وجه البتة لتصحيح إسناده ، لأنه - كما في " المسند " - من طريق
فرج : ثنا لقمان عن أبي أمامة . وفرج ضعيف كما قال الحافظ في " التقريب " ولا
سيما أنه يرويه عن لقمان ، فقد سئل الدارقطني عن رواية فرج بن فضالة عن لقمان
ابن عامر عن أبي أمامة ؟ فقال : " هذا كله غريب " ، ولذلك لم يصححه المنذري
ولا الهيثمي ، فقال الأول :
" رواه أحمد بإسناد لا بأس به ، والطبراني وغيره " . كذا قال . وقال الآخر .
" رواه أحمد والطبراني في " الكبير " ، ورجال أحمد موثقون " .
ففيه إشارة إلى أن توثيق بعض رجاله توثيق لين ، وليس هو إلا فرج بن فضالة .
ويغني عنه حديث البراء بن عازب في " صحيحي ابن خزيمة وابن حبان " .
انظر " صحيح الترغيب " ( 490 ) .
تمام المنة — صفحة 288
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٨٨