لأن أبا بكرة لم يصل في الصف وحده ، فلم يأمره بالإعادة ، والرجل المذكور في
الحديثين صلى وراء الصف وحده ، فأمره بالإعادة ، فلا معارضة ، وبهذا جمع
الإمام أحمد رحمه الله ، فقال أبو داود في " مسائله " ( ص 35 ) :
" سمعت أحمد سئل عن رجل ركع دون الصف ، ثم مشى حتى دخل
الصف ، وقد رفع الإمام قبل أن ينتهي إلى الصف ؟ قال : تجزئه ركعة ، وإن صلى
خلف الصف وحده أعاد الصلاة " .
قوله تحت رقم 5 - : " وعن النعمان بن بشير قال : كان رسول الله ( ص )
يسوينا في الصفوف . . . فقال : لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين
وجوهكم . رواه الخمسة وصححه الترمذي " .
قلت : فيه عند أبي داود زيادة كان يحسن بالمؤلف نقلها ، لأنها تبين سنة
طالما غفل أكثر المصلين عنها ، وهي قول النعمان عقب الحديث :
" فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه ، وركبته بركبة صاحبه ، وكعبه
بكعبه " .
وإسناده صحيح ، وعلقه البخاري في " صحيحه " ، وأسند نحوه عن أنس .
وقوله : " روى البزار بسند حسن عن ابن عمر قال : ما من خطوة أعظم
أجرا من خطوة مشاها رجل إلى فرجة في الصف فسدها " .
قلت : فيه ثلاثة أخطاء :
الأول : الحديث مرفوع ، وهو أوقفه !
الثاني : عزاه للبزار ، ولم يخرجه غير الطبراني !
الثالث : - حسن إسناده ، وهو ضعيف !
تمام المنة — صفحة 286
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٨٦