قال تحت رقم 4 - في التعليق تفسيرا لقوله ( ص ) : " زادك الله حرصا ولا
تعد " : " قيل : لا تعد في تأخير المجئ إلى الصلاة ، وقيل : لا تعد إلى
دخولك في الصف وأنت راكع ، وقيل : لا تعد إلى الإتيان إلى الصلاة
مسرعا " .
" إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة ، ولا تأتوها وأنتم تسعون ، فما أدركتم
فصلوا ، وما فاتكم فأتموا " . متفق عليه .
وأما القول الذي قبله ، فلا يصح ما يؤيده ، بل هو مخالف لحديث عطاء بن
أبي يسار أنه سمع عبد الله بن الزبير على المنبر يقول للناس : إذا دخل أحدكم
المسجد والناس ركوع ، فليركع حين يدخل ، ثم ليدب راكعا ، حتى يدخل في
الصف ، فإن ذلك السنة ، قال عطاء : وقد رأيته هو يفعل ذلك .
أخرجه ابن خزيمة ( 1571 ) ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، ووافقه
الذهبي ، وهو كما قالا على ما بينته في " الصحيحة " ( 229 ) ، وجرى عليه عمل
السلف ، كأبي بكر وزيد بن ثابت وابن مسعود ، وقد خرجت آثارهم في ذلك هناك .
وأما الحديث المخالف له فهو ضعيف ، وله علة خفية بينتها في " الضعيفة "
( 977 ) ، ولهذا لم يأخذ به الإمام أحمد ، بل أخذ بحديث ابن الزبير ، كما يأتي
قريبا .
قوله تحت رقم 4 - : " قال ابن الهمام : وحمل أئمتنا حديث وابصة على
الندب ، وحديث علي بن شيبان على نفي الكمال ، ليوافقا حديث أبي بكرة ،
إذ ظاهره عدم لزوم الإعادة لعدم أمره بها " .
قلت : لا تعارض بين الحديثين من جهة ، وحديث أبي بكرة من جهة أخرى ،
تمام المنة — صفحة 285
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٨٥