ومن ( موقف الإمام والمأموم )
وله تحت رقم ( 2 ) : " لحديث أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : وسطوا
الإمام وسدوا الخلل . رواه أبو داود " .
قلت : وإسناده ضعيف فيه مجهولان ، وضعفه عبد الحق الإشبيلي ، وللشطر
الثاني شاهد من حديث أبن عمر أنظره إن شئت في " الترغيب " ( 1 / 173 ) ، ثم
خرجته في " صحيح أبي داود " ( 672 ) ، والأول في " ضعيف أبي داود " ( 106 ) .
ثم قال : " وعن أنس قال : كان رسول الله ( ص ) يحب أن يليه المهاجرون
. . . رواه أحمد وأبو داود " .
قلت : عزوه لأبي داود خطأ إذ لم يروه في " سننه " ، والمؤلف إنما نقل
أحاديث هذا الفصل من " المنتقى " ، وقد قال في تخريجه :
" رواه أحمد وابن ماجة " .
وهذا هو الصواب ، وإسناد الحديث صحيح .
قوله : " ( 3 ) موقف الصبيان والنساء من الرجال ، كان رسول الله ( ص )
يجمل الرجال قدام الغلمان ، والغلمان خلفهم ، والنساء خلف الغلمان . رواه
أحمد وأبو داود " .
قلت : وإسنادهما ضعيف ، فيه شهر ، وهو ضعيف كما سبق غير مرة . وفي
صف النساء لوحدهم وراء الرجال أحاديث صحيحة ، وأما جعل الصبيان وراءهم
فلم أجد فيه سوى هذا الحديث ، ولا تقوم به حجة ، فلا أرى بأسا من وقوف
الصبيان مع الرجال إذا كان في الصف متسع ، وصلاة اليتيم مع أنس وراءه ( ص )
حجة في ذلك .
تمام المنة — صفحة 284
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٨٤