لأدعية النبي ( ص ) التي كان يدعو بها في الصلاة ، وهو إمامهم ، وتقدم بعضها .
وانظر بقيتها في " مجموع فتاوى ابن تيمية " ( 23 / 116 - 119 ) .
قوله فيمن لا تصح إمامتهم : " لا تصح إمامة معذور لصحيح ، ولا
لمعذور مبتلى بغير عذر عند جمهور العلماء . وقالت المالكية : تصح إمامته
للصحيح مع الكراهة " .
قلت : لا وجه للكراهة بله عدم الصحة إذا توفرت فيه شروط الأحق بالإمامة ،
ولا نرى فرقا بينه وبين الأعمى الذي لا يمكنه الاحتراز من البول احتراز البصير ،
والقاعد العاجز عن القيام ، وهو ركن ، لأن كلا منهما قد فعل ما يستطيع ، و * ( لا
يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * .
وللإمام الشوكاني بحث هام في صحة الصلاة وراء المسلم الفاسق ،
والصبي غير البالغ ، وناقص الصلاة والطهارة وغيرهم ، فراجعه في كتابه " السيل
الجرار " ( 1 / 247 - 255 ) ، فإنه نفيس جدا .
قوله تحت عنوان : استحباب انحراف الإمام . . . : " وعند أحمد
والبخاري عن أم سلمة قالت : كان رسول الله ( ص ) إذا سلم قام النساء حين
يقضي تسليمه ، وهو يمكث في مكانه يسيرا قبل أن يقوم . قالت : فنرى - والله
أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال " .
قلت : كذا وقع فيه : " قالت " ، أي أم سلمة ، وكذلك وقع في " منتقى الأخبار "
( 2 / 265 - بشرح الشوكاني ) ، ومنه نقله المؤلف ، وهو خطأ ، والصواب : " قال " .
كذا هو عند البخاري في هذه الرواية ( 2 / 350 / 870 ) ، وير من طريق إبراهيم
ابن سعد عن الزهري عن هند بنت الحارث عن أم سلمة .
ومن هذا الوجه رواه أحمد ( 6 / 296 ) ، دون قوله : " قال . . . " إلخ . وكذا
تمام المنة — صفحة 280
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٨٠