قوله تحت عنوان : الأحق بالإمامة : " ( 2 ) وعن ابن مسعود قال : قال
رسول الله ( ص ) يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله . . . " .
قلت : الصواب : " أبي مسعود " ، واسمه عقبة بن عمرو الأنصاري البدري ،
فالحديث من مسنده عند جميع من خرجه .
وقوله أيضا : " فعن أبي هريرة عن النبي ( ص ) قال : " لا يحل لرجل يؤمن
بالله واليوم الأخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم ، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم ، فإن
فعل فقد خانهم " . رواه أبو داود " .
قلت : إسناده ضعيف مضطرب ، فقيل فيه : " عن أبي هريرة " ، وقيل : " عن
ثوبان " . وقد ذكره المؤلف من حديثه فيما سيأتي متوهما أنه حديث آخر ، وسنشير
إلى هذا هناك .
ثم إن في السند رجلا في عداد المجهولين ، وقد بينت ذلك كله في " ضعيف
سنن أبي داود " رقم ( 12 ، 13 ) . وقد حكم ابن خزيمة على الشطر الثاني من
الحديث بالوضع ، وأقره ابن تيمية وابن القيم ، وذلك لأن عامة أحاديث النبي
( ص ) في الصلاة - وهو الإمام - بصيغة الإفراد ، وقد سبق بعضها في الكتاب ( 1 /
321 ) ، فكيف يصح أن يكون ذلك خيانة لمن أمهم ؟ !
وأما الشطر الأول منه فقد جاء معناه في أحاديث أخرى ، صحح بعضها ابن
خزيمة نفسه في " صحيحه " ( 3 / 11 ) ، وأوردها المنذري في " الترغيب " ( 1 /
175 - 171 ) ، ويأتي بعضها في الكتاب .
وقد وجدت تصريحه بتضعيف الشطر الثاني منه في الباب ( 128 ) ( 3 /
63 ) ، وذكر تحته حديث السكتة المتقدم عند المؤلف ( 1 / 266 ) ، ثم أشار إلى
حديث علي المتقدم هناك بعده ، ثم قال ابن خزيمة :
تمام المنة — صفحة 278
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٧٨