" أبو زيد . يروي عن ابن مسعود ما لم يتابع عليه ، ليس يدرى من هو ؟
لا يعرف أبوه ولا بلده ، والإنسان إذا كان بهذا النعت ثم لم يرو إلا خبرا واحدا
خالف فيه الكتاب والسنة والإجماع والقياس والنظر والرأي يستحق مجانبته فيه
ولا يحتج به " .
ومن هنا قال ابن عبد الهادي فيما تقدم :
" وطريقته فيه أنه يذكر من لم يعرفه بجرح ، وإن كان مجهولا لم يعرف حاله " .
لكن الصواب أن يقال عنه : " لم يعرف عينه " للأمثلة المتقدمة . والله أعلم .
والخلاصة أن توثيق ابن حبان يجب أن يتلقى بكثير من التحفظ والحذر
لمخالفته العلماء في توثيقه للمجهولين . لكن ليس ذلك على إطلاقه كما بينه
العلامة المعلمي في " التنكيل " ( 1 / 437 - 438 ) مع تعليقي عليه . وراجع
لهذا البحث ردي على الشيخ الحبشي فإنه كثير الاعتماد على من وثقه ابن
حبان من المجهولين ( ص 18 - 21 ) .
وإن مما يجب التنبيه عليه أيضا ، أنه ينبغي أن يضم إلى ما ذكره
المعلمي أمر آخر هام ، عرفته بالممارسة لهذا العلم ، قل من نبه عليه ، وغفل
عنه جماهير الطلاب ، وهو أن من وثقه ابن حبان ، وقد روى عنه جمع من
الثقات ، ولم يأت بما ينكر عليه ، فهو صدوق يحتج به .
وبناء على ذلك قويت بعض الأحاديث التي هي من هذا القبيل ،
كحديث العجن في الصلاة ، فتوهم بعض الناشئين في هذا العلم أنني
تمام المنة — صفحة 25
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٥