" وكان حماد بن زيد يفعله " . قال :
" وأذهب أنا إلى حديث رفاعة بن رافع من طريق ابن عجلان : ثم اسجد
حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ،
ثم قم " .
قلت : وهذا لا حجة فيه على نفي ما ثبت في حديث ابن الحويرث وغيره ،
إذ غاية ما فيه أن الجلسة لم تذكر فيه ، وهي سنة وليست بواجب ، فكيف تذكر في
حديث المسئ صلاته الذي علمه ( ص ) فيه الواجبات دون السنن والمستحبات .
راجع " المجموع " ( 3 / 443 ) .
وكأنه لضعف هذه الحجة رجع الإمام أحمد ، رحمه الله إلى العمل بحديث
ابن الحويرث وهو الحق الذي لا شك فيه .
قوله : " وفي حديث ابن عجلان ما يدل على أنه كان ينهض على صدور
قدميه " .
قلت : إن كان يعني حديث ابن عجلان عن رفاعة المذكور في رواية عبد الله
عن أحمد المتقدمة فليس فيها ما ذكر من النهوض ، ثم هومن تعليمه ( ص ) للمسئ
صلاته ، وليس من فعله ( ص ) كما تقدم . وإن كان يعني غيره فلم أعرفه ، وعلى
الأول فالعبارة مشكلة ، لأنها تفيد أن حديث رفاعة غير حديث ابن عجلان ، مع
أنهما حديث واحد . فتأمل .
قوله أيضا : " وسائر من وصف صلاته ( ص ) لم يذكر هذه الجلسة ، وإنما
ذكرت في حديث أبي حميد ومالك بن الحويرث " .
قلت : حديث أبي حميد فيه وصف صلاة النبي ( ص ) - وفيها الجلسة - بحضرة
عشرة من أصحاب النبي ( ص ) ، وفي آخر : قالوا : صدقت ، هكذا كان يصلي ( ص ) .
تمام المنة — صفحة 211
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢١١