ثم قال في هيئة السجود : " يستحب للساجد أن يراعي في سجوده ما
يأتي : ( 1 ) تمكين أنفه وجبهته ويديه من الأرض مع مجافاتهما عن جنبيه " .
قلت : بل هذا كله من الواجبات التي جاء ذكرها في حديث المسئ
صلاته ، وفي غيره ، كما تراه موضحا مخرجا في " صفة الصلاة " ( ص 148 - 153 ) .
ومن ( مقدار السجود وأذكاره )
قوله في حديث عقبة : " . . . اجعلوها في سجودكم " . وسنده جيد .
قلت : هو تمام الحديث المتقدم ، وقد بينا هناك أن إسناده ضعيف ، فتذكر .
وقوله : " عن أنس قال : ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ( ص ) من
هذا الغلام - يعني عمر بن عبد العزيز - فخررنا في الركوع عشر تسبيحات ،
وفي السجود عشر تسبيحات ، رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد جيد " .
قلت : فيه نظر لان مدار إسناده على وهب بن مانوس ، ولم يوثقه غير ابن
حبان ، ولذلك قال ابن القطان :
" مجهول الحال " . وقال الحافظ في " التقريب " :
" مستور " .
قوله : " 3 - وعن عائشة أنها فقدت الرسول بتن من مضجعه ، فلمسته
بيدها وهو ساجد ، وهو يقول : " رب أعط نفسي تقواها ، وزكها أنت خير من
زكاها ، أنت وليها ومولاها ، . رواه أحمد " .
قلت : وإسناده ضعيف ، لان فيه ( " المسند " 6 / 209 ) صالح بن سعيد ،
لم يرو عنه غير نافع بن عمر ، فهو في عداد المجهولين وإن وثقه ابن حبان ،
تمام المنة — صفحة 208
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٠٨