ومن ( الذكر فيه )
قوله : " فعن عقبة بن عامر قال : لما نزلت : * ( فسبح باسم ربك
العظيم ) * ، قال لنا النبي ( ص ) : اجعلوها في ركوعكم . رواه أحمد وأبو داود
وغيرهما بإسناد جيد " .
كذا قال ، ونحوه قول النووي في " المجموع " ( 3 / 413 ) :
" رواه أبو داود وابن ماجة بإسناد حسن " !
وسكت عنه الحافظ في " التلخيص " ( 1 / 242 ) ، وفي إسنادهم جميعا عم
موسى بن أيوب ، واسمه إياس بن عامر الغافقي وليس بالمعروف كما حققته في
" ضعيف أبي داود " ( 152 - 153 ) ، ثم في " إرواء الغليل " ( 334 ) ، ولو صح
الحديث لدل على وجوب التسبيح ، وهذا خلاف ما قاله المؤلف من الاستحباب .
وللحديث تتمة سيذكرها المؤلف في السجود !
ثم قال : " يستحب للمصلي إماما أو مأموما أو منفردا أن يقول عند الرفع
من الركوع : سمع الله لمن حمده ، فإذا استوى قائما . . . فعن أبي هريرة أن
النبي ( ص ) كان يقول : سمع الله لمن حمده ، حين يرفع صلبه من الركعة ثم
يقول وهو قائم : ربنا ولك الحمد . رواه أحمد والشيخان " .
قلت : وهر مخرج في " الارواء " ( 331 ) بزيادة كثيرة في المصادر .
وتأكيدا لما ذكره من شمول الاستحباب للمأموم أقول :
من الواضح أن في هذا الحديث ذكرين اثنين :
أحدهما : قوله : " سمع الله لمن حمده " في اعتداله من الركوع .
والاخر : قوله : " ربنا ولك الحمد " إذا استوى قائما .
تمام المنة — صفحة 190
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٩٠