ومن ( ما يستحب أثناء القراءة )
قوله : " قال النووي : يسن لكل من قرأ في الصلاة أو غيرها إذا مر بآية
رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله ، وإذا مر . . . " .
قلت : هذا إنما ورد في صلاة الليل كما في حديث حذيفة المذكور في
الكتاب بعد قليل ، فمقتضى الاتباع الصحيح الوقوف عند الوارد وعدم التوسع فيه
بالقياس والرأي ، فإنه لو كان ذلك مشروعا في الفرائض أيضا لفعله ( ص ) ،
ولو فعله لنقل ، بل لكان نقله أولى من نفل ذلك في النوافل كما لا يخفى .
واعلم أنه لا يناقض هذا الذي ذكرته هنا الأصل الذي بنيت عليه فيما يأتي
شرعية الصلاة على النبي ( ص ) في التشهد الأول ، كما ظن بعض إخواننا المجتهدين
في خدمة الحديث الشريف - جزاه الله خيرا - في جملة ما كتب إلي بتاريخ 2 / 8
/ 1397 ، وذلك لقيام دليل الفرق هنا ، وهو ما أشرت إليه بقولي :
" فإنه لو كان ذلك مشروعا في الفرائض أيضا لفعله النبي ( ص ) . . . " إلخ ،
وذلك لان الهمم والدواعي تتوفر على نقل مثله ، فلما لم ينقل دل على أنه لم يفعله
( ص ) . فوقفنا مع الدليل المانع هنا من الاخذ بالأصل المشار إليه ، فظهر أنه لا
تناقض والحمد لله ، وإنما هو التمسك بالدليل الملزم بالتفريق بين المسألتين .
والله أعلم .
قوله : " ويستحب لكل من قرأ : * ( أليس الله بأحكم الحكمين ) * أن
يقول : بلى ، وأنا على ذلك من الشاهدين . وإذا قرأ : * ( أليس ذلك بقادر على
أن يحيي الموتى " ، قال : بلى أشهد . وإذا قرأ : * ( فبأي حديث بعده
يؤمنون ) * ، قال : آمنت بالله . وإذا قال : * ( سبح اسم ربك الاعلى ) * ، قال :
سبحان ربي الأعلى " .
تمام المنة — صفحة 185
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٨٥