ثم وجدت روايتين أخريين :
الأولى : بلفظ : " حتى تطلع الشمس " .
أخرجه ابن خزيمة أيضا من طريق إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص رفعه .
قلت : وهذا مع كونه مرسلا فهو ضعيف امن أجل إبراهيم هذا ، وهو ابن
مسلم . قال الحافظ في " التقريب " :
" لين الحديث ، رفع موقوفات " .
والأخرى بلفظ : " حتى يطلع الفجر أو ينصرف القارئ من صلاة الفجر " .
أخرجه الدارمي ( 346 - 347 ) وابن خزيمة وأحمد ( 2 / 504 ) من طريق
محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا به .
قلت : وهذا مع كونه قد شك فيه الراوي فهو مما لا قيمة له ، فكيف ومحمد
ابن عمرو فيه كلام من قبل حفظه ، فكيف وقد خالفه الزهري ويحيى بن أبي كثير
عن أبي سلمة بلفظ :
" حتى الفجر " . بغير شك . رواه مسلم وغيره .
وبالجملة ، فلا يصح في الحديث إلا هذا اللفظ الأخير ، وعليه كل الروايات
الصحيحة فيه . والله سبحانه وتعالى أعلم .
تمام المنة — صفحة 184
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٨٤