الحمام " . رواه الترمذي وحسنه ، وله شواهد كثيرة ، تراجع في " الترغيب " .
وعن أبي المليح قال :
" دخل نسوة من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها ، فقالت : من أنتن ؟
قلن : من أهل الشام ، قالت : لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات ؟
قلن : نعم . قالت : أما إني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ما من امرأة تخلع
ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى " .
رواه أصحاب " السنن " الأربعة إلا النسائي ، وإسناده صحيح على شرط
الشيخين . وراجع " صحيح الترغيب " ( 1 / 141 / 157 - 165 - طبعة مكتبة
المعارف الرياض ) ، وهي طبعة جديدة منقحة ومزيدة .
وأما استثناء المريضة والنفساء ، كما جاء في حديث ابن عمرو عند أبي داود
وغيره فلا يصح سنده كما هو مبين في " غاية المرام " ( 192 ) وغيره .
ومن ( التيمم )
قوله مستدلا على إباحة التيمم لجرح أو مرض : " لحديث جابر رضي
الله عنه قال : خرجنا في سفر ، فأصاب رجلا منا حجر ، فشجه في رأسه ، ثم
احتلم ، فسأل أصحابه . . . فقال ( ص ) : قتلوه قتلهم الله ، ألا سألوا إذ لم
يعلموا ، فإنما شفاء العي السؤال ، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب
على جرحه خرقة ، ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده . رواه أبو داود وابن
ماجة والدارقطني وصححه ابن السكن " .
قلت : هذا الحديث ضعفه البيهقي والعسقلاني وغيرهما ، لكن له شاهد من
حديث ابن عباس يرتقي به إلى درجة الحسن ، لكن ليس فيه قوله : " ويعصر . . .
إلخ " فهي زيادة ضعيفة منكرة لتفرد هذا الطريق الضعيف بها . وراجع " التلخيص
تمام المنة — صفحة 131
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٣١