هذا هو الذي اطمأنت إليه نفسي ، وانشرح له صدري ، وإن كان شيخ الإسلام
وغيره قالوا : إنه يتيمم ويصلي ، والله أعلم .
ثم رأيت الشوكاني كأنه مال إلى هذا الذي ذكرته ، فراجع " السيل الجرار "
( 1 / 126 - 127 ) .
ومن ( المسح على الجبيرة ونحوها )
قوله : " يشرع المسح على الجبيرة ونحوها مما يربط به العضو المريض
لأحاديث وردت في ذلك ، وهي وإن كانت ضعيفة إلا أن لها طرقا يشد بعضها
بعضا ، تجعلها صالحة للاستدلال بها على المشروعية ، من هذه الأحاديث
حديث جابر أن رجلا أصابه حجر فشجه في رأسه . . . " .
قلت : تبع المؤلف في تقوية الحديث الصنعاني والشوكاني وغيرهما ، وهو
ذهول منهم جميعا عن القاعدة التي أوردتها في " المقدمة : القاعدة 10 " ، والتي
خلاصتها أن الحديث لا يقوى بكثرة الطرق إذا كان الضعف فيها شديدا ، وهذه
الأحاديث من هذا القبيل ، وهي أربعة ، ولا بأس من أن نبين عللها بشئ من
الاختصار :
الأول : حديث جابر المذكور في الكتاب ، وموضع الشاهد منه قوله :
" ويعصب ، أو يعصر على جرحه . . . " ، وقد بينا فيما تقدم أن هذه الجملة
منكرة ، فأغنى عن الإعادة .
الثاني : عن علي قال : انكسرت إحدى زندفي ، فسألت رسول الله ( ص ) ،
فأمرني أن أمسح على الجبائر . قال الحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام " :
" رواه ابن ماجة بسند واه جدا " . وقال شارحه الصنعاني .
تمام المنة — صفحة 133
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٣٣