هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، وهو ثقة إمام من
شيوخ مالك ، ولكنه لم يدرك أسماء بنت عميس ، فإن وفاتها قبل سنة خمسين ،
وولادة عبد الله بعد سنة ستين كما يستفاد من " التهذيب " وغيره .
ولو صح هذا الأثر لكان ظاهر الدلالة على وجوب هذا الاغتسال كما هو
مذهب ابن حزم ، لأنهم إنما أفتوها بتركه لعذر البرد الشديد مع كونها صائمة ،
فتأمل .
( فائدة ) : ههنا أغسال ثابتة ، لم يتعرض المؤلف لذكرها ، فرأيت من الفائدة
أن لا نغفلها :
1 - الاغتسال عند كل جماع ، لحديث أبي رافع أن النبي ( ص ) طاف ذات يوم
على نسائه ، يغتسل عند هذه وعند هذه ، قال : فقلت : يا رسول الله ! ألا تجعله
واحدا ؟ قال : هذأ أزكى وأطيب وأطهر . رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن ، ولذلك
أوردته في " صحيح أبي داود " ، وذكرت فيه أن الحافظ ابن حجر قواه ، واستدل به
على ما ذكرنا .
2 - اغتسال المستحاضة لكل صلاة ، أو للظهر والعصر جميعا غسلا ،
وللمغرب والعشاء جميعا غسلا ، وللفجر غسلا ، لحديث عائشة قالت : إن أم حبيبة
استحيضت في عهد رسول الله ( ص ) ، فأمرها بالغسل لكل صلاة . . . الحديث ،
وفي رواية عنها : " استحيضت امرأة على عهد رسول الله ( ص ) فأمرت أن تعجل
العصر وتؤخر الظهر وتغتسل لهما غسلا واحدا ، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء
وتغتسل لهما غسلا ، وتنتسل لصلاة الصبح غسلا ، وإسناد هذه الرواية صحيح
على شرط الشيخين ، والأولى صحيح فقط كما بينته في " صحيح السنن " ( رقم 300
و 305 ) .
تمام المنة — صفحة 122
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٢٢