السوابق والأبصار وأنصار الحق مع رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بدر وحنين
والمفروغ إلى إبرامهم ونقضهم عندها وعند أوليائها ، مع دعائهم إلى الله تعالى ورسوله
عليه الصلاة والسلام وما شرعاه ، وإمساكهم عن القتال إيجابا للحجة عليها ؟
وبأي وجه استحلت دماءهم ؟
وما الحامل لها تعريض أنصارها المقرين لها للقتل بمن يدعوها إلى المسالمة
والمحاكمة ؟
وهلا خافت مالك العقاب سبحانه إن كانت عارفة به من إراقة دماء الفريقين مع
تمكنها من حقنهما ؟
وهلا صرفها عن ذلك ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه
السلام من المآثر الدالة على تحريم خلافه فضلا عن حربه ، من قوله عليه الصلاة والسلام :
علي مع الحق والحق مع علي ، وقوله عليه السلام : حربك حربي وسلمك سلمي ، وأمثال
ذلك ، والشهادة له ولولديه ولجماعة ممن في حيزه بالجنة ؟
ومالها لم ترتدع عن قتاله مع اختصاص نصرته بوجوه الصحابة وذوي البصيرة
والورع وأنصار الله ، واختصاص نصرتها بأغدار قريش والمؤلفة قلوبهم والمتهمين على
الإسلام وأهل السواد وأجلاف الأعراب ؟ لولا ما ذكرنا من عداوة علي عليه السلام التي
لها عميت القلوب وطاشت الأفهام ؟
وما لها لم تخف بحربها من قتل المشهود لهم بالجنة ، كعلي والحسنين عليهم السلام
وعمار وغيرهم من أهل بدر وحنين وبيعة الرضوان وفضلاء التابعين ؟
ولم لم يرق أسمقها من . . . ( 1 ) أهل الحق عند الظهور عليهم وتجب إلى المسالمة ووضع
السلاح المدعو إليهما ؟ فتحقن بذلك باقي الدماء ويتلافى فارط الشقاق ؟
ولم أحوجت إلى عقر الجمل ولم تجب إلى الأمان إلا قسرا ؟
ولم لم تشكر عليا عليه السلام على ما من به عليها من التجاوز عن الانتقام منها
هامش
( 1 ) كلمة غير مقروءة .