بني هاشم وغيرهم من أعيان المهاجرين من قريش وغيرهم وذوي البصائر من
الأنصار .
( بيان حال عائشة وأصحاب الجمل )
وهذا من أوضح عندها وعند أعوانها على الانتصار له ( 1 ) .
ولو صح خطأ القاتل لم يكن من الطلب بثأره في شئ ، لبعد ما بينهما من النسب .
ولو كانت من أولياء الدم لكانت من ذلك بمعزل ، لكونها امرأة من دونها رجال ،
فهم أولى بعثمان .
ولو صحت ولايتها في المطالبة لوجب اختصاصها بالتظلم إلى إمام المسلمين
وحاكمهم ومن لا يتهم بميل إلى باطل ولا إيثار لهوى ، ومن لم تزل تصفه من ذلك بما لم
تصف أحدا ، وابتداؤها بالحرب ليس من التحاكم في شئ .
ولو كانت الحرب سائغة لكانت من فروض الرجال دونها بغير خلاف .
ولو كانت الحرب من فروض النساء لكانت خارجة عن ذلك بنص التنزيل
الموجب عليها لزوم البيت وإطالة الحجاب .
ولو كانت الحرب من فروضها لوجب قصرها على القتلة والأعوان على القتل
الذين منهم طلحة والزبير ، دون إمام المسلمين الملازم بيته ومن في حيزه من المهاجرين
والأنصار الذين لم يقتلوا عثمان ولا رضوا بقتله عند كافة الخصوم من أوليائها إلى . . . ( 2 ) .
هذا ، ولو كان قتال القوم سائغا لقتلهم عثمان ورضاهم بذلك وولايتهم قتلته
لوجب عليها أن تخصهم بالحرب والجهاد ، دون أهل البصرة الذين ( لم ) يشعروا بشئ
من ذلك ولا شركوا فيه بقول ولا فعل عند أحد من الخصوم .
فعلى أي وجه ساع ذلك ؟
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والظاهر وجود سقط قبل هذه العبارة .
( 2 ) كلمة غير مقروءة .