كفر ، وتخصيص ( مخالفة ) النص في موضع دون موضح اقتراح لا يقول به أحد .
ومنه : رغبتهم عن تولي أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتشاغلهم عن
تغسيله وتجهيزه والصلاة عليه بأمر الدنيا إلى . . . من . . . ( 1 ) ويعيد من سلم الرغبة عن
الصلاة على المبرز في الفضل والعبادة في الملة ، فضلا عن . . . ( 2 ) ورسول الله صلى الله عليه
وآله إليه ، وهذا خبيث جدا .
ومنه : منازعتهم إلى السقيفة لانتهاز الفرصة ، من غير توقف على حضور العلماء ،
ولا مشاورة أحد من بني هاشم ، ولا مكاتبة لأحد من علماء الأمصار ، ولا انتظار
لحضورهم ، وذلك إخلال بواجب عند المختارين .
ومنه : طلبهم الإمامة يوم السقيفة من غير جهتي النص والاختيار على ما نبينه ،
وتوصلهم فيها إلى رئاسة الدنيا بما يجب كونه خالصا لله تعالى ، من قولهم : نحن السابقون ،
ونحن المهاجرون ، ونحن الذين فعلنا في الإسلام كذا ، ولا شبهة في فساد عمل يقرب به
إلى منافع الدنيا ، وفساد ذلك مع وجوبه عليهم يقتضي التفسيق بغير شبهة .
ومنه : رضى كل واحد منهم بتقليده الأمر بفعل من ليس فعله حجة من الملة على
ما نبينه ، ولا شبهة في فسق من قبل العقد له بمن لا يمضي به العقد عند أحد منهم ، وإذا
ثبت فسق القوم المعرضين للإمامة قبل ثبوت العقد لهم بها لم يصح العقد لعدم ( ال ) شرط
المتفق عليه من وجوب عدالة المعقود له .
وأما العلم بما يحتاج إلى الإمام فيه :
فبرهان تعريهم منه واضح من وجوه :
منها : أن لم يحفظ عن نبي الهدى صلى الله عليه وآله نص يوصفهم به ، مع نص على
أحوال الصحابة في قوله :
أقرأكم أبي .
هامش
( 1 ) كلمات غير مقروءة .
( 2 ) كلمة غير مقروءة .