الاختيار ( 1 ) ، فسقط بكل واحد من هذه دعوى صحة إمامتهم ، والمنة لله .
( عدم تكامل صفات الإمامة للقوم )
أما الحرية والقرشية وظاهر الإسلام :
فقد علم ما يقدح به الشيعة في أنسابهم وإسلامهم ، ويرديه من حيث ميلادهم ،
وصحة ذلك يوجب القطع على نفي الحرية والقرشية والاسلام ، ووروده فقط يمنع من
القطع بثبوت ذلك المفتقر صحة الإمامة إلى ثبوته قطعا .
وأما العدالة :
فقد وقع منهم في حال حياة النبي صلى الله عليه وآله ما يمنع منها ، لفقد العلم
بحصول التوبة منه ، وثبت من أحداثهم بعده عليه السلام المعلوم حصول الاصرار عليها
ما يمنع كل واحد من ذلك على أيسر الأمر من العدالة ، ويقتضي فساد الولاية ؟
أما الواقع منم في حياته عليه السلام :
فما روي من قصة التنفير به عليه السلام ليلة العقبة ، والمعاهدة على نزع الأمر من
أهله ، وقد ورد ذلك من طريقي الخاصة والعامة ، وعن جميع المنفرين والمعاقدين ،
والثلاثة من جملتهم ، وذلك ضلال لم تثبت منه توبة .
ومنه : انهزامهم يوم أحد وخيبر وحنين ، وكون المنهزم فاسقا ، والنص بالتوبة
عن المنهزمين في أحد وحنين مختص بالمؤمنين ، وليسوا كذلك قطعا ، وإن قطعنا نحن على
نفي الإيمان عنهم بالأدلة ، ولفقد ذلك في هزيمة خيبر .
ومنه : إحجامهم ( 2 ) عن الحرب في جميع المواطن المحتاج فيها إلى معاونة النساء
والصبيان ، وذلك إخلال بواجب .
ومنه : تعقب عمر ما قاضي عليه رسول الله صلى الله عليه وآله بأنها ليست دينه ،
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) في النسخة : " أحكامهم " .