ولا يجوز أن يريد عليه السلام المالك ، ولا المملوك ، ولا المعتق ، ولا المعتق ،
ولا الحليف ، ولا الجار ولا الإمام ، ولا الورا ( 1 ) ، ولا الصهر ، لحصول العلم
الضروري بخلاف ذلك أجمع .
ولا يجوز أن يريد ابن العم ، لأنه لا فائدة فيه ، لحصول العلم به قبل
خطابه .
ولا يجوز أن يريد ولاية المحبة والنصرة ، لوجوبهما على كافة المسلمين ، فلا
وجه لتخصيصه عليا بها .
فلم يبق إلا الأولى الأحق بالتدبير الأملك بالتصرف .
وليس لأحد أن يحمل مراده عليه السلام بلفظة مولى على الموالاة على
الظاهر والباطن - حسب ما وجب له عليه السلام على المخاطبين - من وجوه :
منها : أن طريقته المقدمة تمنع منه .
ومنها : كون مولى حقيقة في أولى يجب لها حمل المراد عليها حسب ما
بيناه .
ومنها : وجوب حمل اللفظ المحتمل للأشياء على جميع محتملاته ، فلو كان
ما ذكروه مما يحتمله لفظة مولى لوجب دخوله تحت المراد من غير منافاة لإرادة
الأولى .
ومنها : أن الموالاة على الباطن ليست من أقسام مولى في لغة العرب
المخاطبين بها ، فلا يجوز حمل خطابه عليه السلام على ما لا يفيد مطلقه من غير
مواضعة تقدمت ولا بيان تأخر .
ومنها : أنه لو كانت هذه الولاية من جملة الأقسام لوجب - لو أرادها -
أن يقول : من كان مولاي فهو مولى لعلي ، لأنه وعليا عليهما السلام هما ( 2 )
هامش
( 1 ) كذا في النسخة .
( 2 ) في النسخة : " هو " .