الحديث ، من تأمل النقل وجد ذلك ظاهرا في العامة .
وقد قيل في ذلك أشعار معلوم إضافتها إلى قائليها ، كأشعار الشعراء في
الجاهلية والاسلام .
فمنه : قول حسان بن ثابت يوم الراية :
وكان علي أرمد العين يبتغي
دواء فلما لم يحس مداويا
إلى قوله :
( فأصفى بها دون البرية كلها
عليا ) ( 1 ) وسماه الوزير المواخيا
والوزارة في عرف النبوة خلافة بغير إشكال ، بدليل قوله : ( واجعل لي
وزيرا من أهلي ) ( 2 ) ، أي : خليفة وإماما باتفاق المفسرين .
ولأن اللفظ الذي تضمن الوزارة والأخوة هو اللفظ الذي تضمن
الخلافة ، وإنما اقتصر على ذكر بعض المنطوق به اختصارا وتعويلا على علم
السامع .
ومنه : قول بريدة الأسلمي : - وقد ركز رايته في بني أسلم وقال : لا أبايع
إلا من أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أسلم عليه بإمرة المؤمنين -
يا بيعة هدموا بها أسا وجل دعائم
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في النسخة ، وأثبتناه من المناقب لابن شهرآشوب 3 : 130 .
( 2 ) طه 20 : 29 .