يقتضي عموم تكليفه ، ووقوف العلم على الناظر دون المعرض المحجوج
بالتعريف الفاقد للعلم بتقصيره ، إذ ليس من شرط التكليف أن يعلم وجوبه أو
قبحه ضرورة ، بل ذلك موقوف على ما يعلمه تعالى من الصلاح للمكلف ، وهذا
أصل مقرر بين أهل العدل ، لولا ثبوته يسقط تكليف المعارف العقلية وما يبتني
عليها من الشرعيات الموقوف عليها على الاكتساب .
وخالف حال النص ( على ) علي عليه السلام لنص أبي بكر على عمر
والنص على الصلاة .
لأنه لا صارف عن نقل نص أبي بكر لمخالف ولا مؤالف ، هذا يتدين به
وذلك لا يرتفع بثبوته ، ولا خوف ديني ولا دنيوي في نقله ، وكذلك حكم الصلاة
والزكاة ، وحال النص في علي عليه السلام على خلاف ذلك .
على أنا نعلم وهم ضرورة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينص على
صلاة سادسة ولا على سلمان ، ونقطع جميعا على بهت من ادعى ذلك وكذبه ،
وليست هذه حالنا في دعوى النص على علي عليه السلام ، فإذا جاز أن يفقد
النص على شيئين يختلف حال العلم بإثباتهما .
على أنا نورد طرقا من نقل أصحاب الحديث لهذا الضرب من النص
( ترد ) ( 1 ) هذا الاعتراض :
فمن ذلك : ما رووه عن أبي سعيد الخدري وعن ابن عباس وعن زيد بن
أرقم وعن بريدة الأسلمي جميعا ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه
قال :
من كنت وليه فعلي وليه .
ورووا من طرق عن بريدة الأسلمي ومحمد بن علي ، عن رسول الله صلى
هامش
( 1 ) في النسخة وردت كلمة غير مقروءة ، وأثبتنا ما استظهرناه .