معنى لفرض الطاعة غير ذلك ، ووجوب ذلك للمذكور على جميع الخلق يفيد
إمامته لجميعهم ، كإفادة قوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ) ( 1 )
لذلك .
وبرهان اختصاص ( الذين آمنوا ) بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام من طرق :
منها : وصف المذكور من إيتاء الزكاة في حال الركوع ، ولا أحد ادعى فيه
ذلك غيره عليه السلام .
ومنها : أنا قد بينا اختصاص الحكم ببعض المؤمنين ، وكل من قال
بخصوصه - ممن يعتد بقوله - خصها بعلي بن أبي طالب عليه السلام .
ومنها : قيام البرهان على أن الولاية في الآية تفيد الأولى ، وكل من قال
بذلك خص بها عليا .
ومنها : تواتر الخبر من طريقي الشيعة وأصحاب الحديث بنزول الآية فيه
عليه السلام عقيب تصدقه بالخاتم راكعا .
ومنها : احتجاجه عليه السلام بذلك على وليه وعدوه مع عدم النكير ،
وارتفاع أسباب الامساك عنه عدا الرضى والتصديق .
ومنها : حصول العلم لكل متكامل الأخبار بأحواله وذريته ، لدعوى ذلك
منه عليه السلام لنفسه ودعوى كافة ذريته ، وذلك يقتضي صدقه وصدقهم عليهم
السلام ، إذ كونهم كاذبين على الله تعالى ورسوله عليه السلام ما لا يذهب إليه
مسلم .
ولا قدح في شئ مما قدمناه بما رواه الشاذ من نزول الآية في ابن سلام .
لأنا لم نستدل بالاجماع فينا ، وإنما عولنا على تواتر الفريقين ، ولأن
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 : 6 .