ما دخل فيها ولم يحملها ، وإنما نعلم أنه مكلف ما يحتاج إلى زمان إذا فعله أو خرج
وقته إن كان موقتا .
وليس لأحد أن يقول : فعلى هذا لا يلزم أحدا أن يفعل شيئا من
الواجبات ، وإن فعلها فلغير وجه الوجوب .
لأنه لا يتعين له على ما ذكرتم إلا بعد الأداء أو خروج الوقت ، لأنه وإن
لم يعلم كونه مكلفا ما خوطب به إلا بعد فعله أو خروج وقته ، فإنه يعلم وجوب
الابتداء به ، وإذا علم ذلك وجب عليه الدخول فيه والعزم على فعله لوجهه .
ولأنه يجوز البقاء ، ويعلم أنه ( إن ) خرج وقته ولم يؤده استحق الضرر ،
فيجب عليه التحرز من الضرر المخوف ويفعله لوجهه ، فكل ما مضى منه جزء
علم كونه مكلفا له حتى يمضي جملته أو وقته ، وإن اخترم على بعضه في وقته
فتكليفه مختص بما فعله دون ما لم يفعله .
إن قيل : فيلزم على هذا أن يفرد كل حكم واجب من جملة تكليف بقصد
مخصوص .
قيل : إذا كان الحكم من جملة تكليف وجب عليه الابتداء به كفاه ( 1 ) أن
يبتديه بعزم على جملته وتفصيله لوجهه ، لاختصاص تكليفه بذلك ، وإن كان إفراد
كل حكم من جملة تكليف بنية تخصه أفضل ، ونية الجملة كافية ، إذ لا فرق في
تعلقها بالحكم بين مصاحبته أو تقدمها عليه في حال الابتداء بالعبادة التي هو من
جملتها .
مسألة : ( في الألم )
الألم : ما أدرك بمحل الحياة فيه ، وهو : جنس ، وغير جنس :
هامش
( 1 ) في النسخة : " كفارة " .