تعالى هذا المتلو بأنه قرآن وكلامه وأنه منزل من لدنه ، وكل ذلك يقضي ( 1 )
بفساد ما قالوه .
والقرآن وإن كان محدثا ، فوصفه بأنه مخلوق بدعة ، وإن كان المعنى واحدا ،
لأمور :
منها : أنه لا يوجد هذا الاسم في كتاب ولا سنة ، بل الوصف له مختص
بالأحداث .
ومنها : أن وصف الكلام بأنه مخلوق يفيد : مكذوب ، يقال : هذا كلام مخلوق
ومختلق ومخترق ومفتعل بمعنى مكذوب ، ومنه قوله : ( وخرقوا له بنين
وبنات ) ( 2 ) ، وقوله : ( إن هذا إلا خلق الأولين كه ( 3 ) ، وإذا كان إطلاق
الخلق على الكلام يفيد الكذب وجب تنزيه كلامه تعالى عن هذا الوصف .
ومنها ما روي عن أئمتنا عليهم السلام من القول بتبديع من وصفه
بالخلق .
مسألة : ( في الجبر والاختيار )
والتأثيرات الواقعة من جهة العباد مباشرها ومتولدها هم المحدثون لها
دونه .
وقالت المجبرة بأسرها : إن المتولد من فعل الله تعالى .
وقال جهم في المباشر ما قاله في المتولد .
هامش
( 1 ) في النسخة : " يقتضي " .
( 2 ) الأنعام 6 : 100 .
( 3 ) الشعراء 26 : 137 .