تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم ) ( 1 ) ، وقال : ( نحن خير من أبنائنا ، وبنونا خير من أبنائهم ، وأبناء بنينا خير من أبناء أبنائهم ) ( 2 ) ، وهكذا فكما أن للعلم درجات ، فللأرحام درجات ، وميزان هذه الدرجات هو التقوى والعلم بالله ، فمن التف حول الذين أمر الله بمودتهم شرب من الماء ، ومن أبى فتحت عليه مودة أخرى يتهوك فيها تهوك اليهود في الظلم ، يوم القيامة يعض على يديه ، قال تعالى : ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا * وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) ( الفرقان : 27 - 30 ) . وعلى امتداد المسيرة الإسلامية ، قامت طائفة الحق بالدفاع عن الفطرة ، ولم يضرها من عاداها أو من خذلها ، وفي عهد الإمام علي ، خرج عليه أصحاب الأهواء ، فقاتلهم الإمام على تأويل القرآن ، وعنه أنه قال : ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ) ( 3 ) ، فالناكثون : أهل الجمل ، والقاسطون : أهل الشام ، والمارقون : الخوارج ، وانطلقت مسيرة الإمام - رضي الله عنه - بأعلام الحمية ، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له : ( أنت أخي وأبو ولدي ، تقاتل في سنتي وتبرئ ذمتي ، من مات في عهدي فهو كنز الله ، ومن مات في عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان ، ما طلعت شمس أو غربت ، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية ، وحوسب بما عمل في الإسلام ) ( 4 ) ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات ، فميتته جاهلية ، ومن قاتل تحت راية
هامش
( 1 ) رواه الحاكم وابن عساكر ، كنز العمال : 12 / 98 . ( 2 ) رواه الطبراني ، كنز العمال : 12 / 104 . ( 3 ) رواه ابن عدي والطبراني ، وقال ابن كثير : روي عن طرق عديدة ، والبداية والنهاية : 7 / 334 ، كنز العمال : 11 / 292 . ( 4 ) رواه أبو يعلى ، وقال البوصيري : رجاله ثقات ، كنز العمال : 13 / 159 .
الطريق إلى المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 27 | سعيد أيوب