تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون سورة الحشر مدنية . وهى أربع وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم .
شرح
صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول " اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي نعمة ، فإني وجدت فيما أوحيت إلى لا تجد قوما " وروى أنها نزلت في أبى بكر رضي الله عنه ، وذلك أن أبا قحافة سب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصكه صكة سقط منها ، فقال له رسول الله : أو فعلته ؟ قال نعم ، قال : لا تعد ، قال : والله لو كان السيف قريبا منى لقتلته . وقيل في أبى عبيدة بن الجراح قتل أباه عبد الله الجراح في يوم أحد . وفى أبى بكر دعا ابنه يوم بدر إلى البراز وقال لرسول الله دعني أكن في الرعلة الأولى ، قال : متعنا بنفسك يا أبا بكر ، أما تعلم أنك عندي بمنزلة سمعي وبصرى ؟ وفى مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد . وفى عمر قتل خاله العاص بن هشام يوم بدر . وفي علي وحمزة وعبيدة بن الحرث قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة المجادلة كتب من حزب الله يوم القيامة " . سورة الحشر مدنية . وهى أربع وعشرون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) صالح بنو النضير رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يكونوا عليه ولا له ، فلما ظهر يوم بدر قالوا : هو النبي الذي نعته في التوراة لا ترد له راية ، فلما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا ، فخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكة فحالفوا عليه قريشا عند الكعبة ، فأمر عليه الصلاة والسلام محمد بن مسلمة الأنصاري فقتل كعبا غيلة وكان أخاه من الرضاعة ، ثم صبحهم بالكتائب وهو على حمار مخطوم بليف فقال لهم اخرجوا من المدينة ، فقالوا : الموت أحب إلينا من ذاك ، فتنادوا بالحرب . وقيل استمهلوا رسول الله عشرة أيام ليتجهزوا للخروج فدس عبد الله بن أبي المنافق وأصحابه إليهم لا تخرجوا من الحصن فإن قاتلوكم فنحن معكم لا نخذلكم ، ولئن خرجتم لنخرجن معكم فدربوا على الأزقة وحصنوها فحاصروهم إحدى وعشرين ليلة ، فلما