تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير . فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين
شرح
المعنى : ثم يريدون العود للتماس والمماسة والاستمتاع بها من جماع أو لمس بشهوة أو نظر إلى فرجها لشهوة ( ذلكم ) الحكم ( توعظون به ) الحكم بالكفارة دليل على ارتكاب الجناية ، فيجب أن تتعظوا بهذا الحكم حتى لا تعودوا إلى الظهار وتخافوا عقاب الله عليه . فإن قلت : هل يصح الظهار بغير هذا اللفظ ؟ قلت : نعم إذا وضع مكان أنت عضوا منها يعبر به عن الجملة كالرأس والوجه والرقبة والفرج ، أو مكان الظهر عضوا آخر يوم النظر إليه من الأم كالبطن والفخذ ، أو مكان الأم ذات رحم محرم منه من نسب أو رضاع أو صهر أو جماع نحو أن يقول : أنت على كظهر أختي من الرضاع أو عمتي من النسب أو امرأة ابني أو أبى أو أم امرأتي أو بنتها فهو مظاهر ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه . وعن الحسن والنخعي والزهري والأوزاعي والثوري وغيرهم نحوه . وقال الشافعي : لا يكون الظهار إلا باللام وحدها وهو قول قتادة والشعبي . وعن الشعبي : لم ينس الله أن يذكر البنات والأخوات والعمات والخالات إذ أخبر أن الظهار إنما يكون بالأمهات الولدات دون المرضعات . وعن بعضهم : لابد من ذكر الظهر
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 71 | الزمخشري