سورة الناس
وهي ست آيات
بسم الله الرحمن الرحيم
قل أعوذ برب الناس . ملك الناس . إله الناس . من شر الوسواس الخناس .
شرح
إلا في اثنتين " وقال أبو تمام * وما حاسد في المكرمات بحاسد * وقال * إن العلا حسن في مثلها الحسد *
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ المعوذتين فكأنما قرأ الكتب التي أنزلها الله تعالى كلها " .
سورة الناس
مختلف فيها . وهي ست آيات
( بسم الله الرحمن الرحيم )
قرئ قل أعوذ بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى اللام ، ونحوه فخذ أربعة . فإن قلت : لم قيل ( برب الناس )
مضافا إليهم خاصة ؟ قلت : لأن الاستعاذة وقعت من شر الموسوس في صدور الناس فكأنه قيل أعوذ : من شر
الموسوس إلى الناس بربهم الذي يملك عليهم أمورهم وهو إلههم ومعبودهم ، كما يستغيث بعض الموالي إذا اعتراهم
خطب بسيدهم ومخدومهم ووالي أمرهم . فإن قلت : ( ملك الناس إله الناس ) ما هما من رب الناس ؟ قلت : هما
عطف بيان كقولك : سيرة أبي حفص عمر الفاروق ، بين بملك الناس ثم زيد بيانا بإله الناس لأنه قد يقال لغيره رب
الناس كقوله - اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله - وقد يقال ملك الناس ، وأما إله الناس فخاص
لا شركة فيه فجعل غاية للبيان . فإن قلت : فهلا اكتفي بإظهار المضاف إليه الذي هو الناس مرة واحدة ؟ قلت :
لأن عطف البيان للبيان فكان مظنة للإظهار دون الإضمار ( الوسواس ) اسم بمعنى الوسوسة كالزلزال بمعنى الزلزلة
وأما المصدر فوسواس بالكسر كزلزال ، والمراد به الشيطان ، سمي بالمصدر كأنه وسوسة في نفسه لأنها صنعته
وشغله الذي هو عاكف عليه ، أو أريد ذو الوسواس ، والوسوسة : الصوت الخفي ومنه وسواس الحلي ،
و ( الخناس ) الذي عادته أن يخنس منسوب إلى الخنوس وهو التأخر كالعواج والبتات ، لما روي عن سعيد بن