ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم
بما عملوا والله بكل شئ عليم .
سورة الفرقان
مكية . وهى سبع وسبعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون
شرح
والمعنى أن جميع ما في السماوات والأرض مختصة به خلقا وملكا وعلما ، فكيف يخفى عليه أحوال المنافقين
وإن كانوا يجتهدون في سترها عن العيون وإخفائها . وسينبأهم يوم القيامة بما أبطنوا من سوء أعمالهم وسيجازيهم حق
جزائهم ، والخطاب والغيبة في قوله ( قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه ) يجوز أن يكون للمنافقين على طريق
الالتفات ، ويجوز أن يكون عليه عاما ويرجعون للمنافقين والله أعلم . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ
سورة النور أعطى من الاجر عشر حسنات بعدد كل مؤمن ومؤمنة وفيما مضى وفيما بقي " .
سورة الفرقان
مكية . وهى سبع وسبعون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
البركة كثرة الخير وزيادته ومنها تبارك الله ، وفيه معنيان : تزايد خيره ، وتكاثر . أو تزايد عن كل شئ ،
وتعالى عنه في صفاته وأفعاله . والفرقان مصدر فرق بين الشيئين : إذا فصل بينهما ، وسمى به القرآن لفصله بين الحق
والباطل ، أو لأنه لم ينزل جملة واحدة ولكن مفروقا مفصولا بين بعضه وبعض في الانزال ، ألا ترى إلى قوله
- وقرآنا فرقناه لتقرأ على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا - وقد جاء الفرق بمعناه ، قال * ومشركي كافر بالفرق *
وعن بن الزبير رضي الله عنه : على عباده وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته كما قال - لقد أنزلنا إليكم -
قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا - والضمير في ( ليكون ) لعبده أو للفرقان ويعضد رجوعه إلى الفرقان قراءة ابن الزبير