تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شئ عليم . سورة الفرقان مكية . وهى سبع وسبعون آية بسم الله الرحمن الرحيم تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون
شرح
والمعنى أن جميع ما في السماوات والأرض مختصة به خلقا وملكا وعلما ، فكيف يخفى عليه أحوال المنافقين وإن كانوا يجتهدون في سترها عن العيون وإخفائها . وسينبأهم يوم القيامة بما أبطنوا من سوء أعمالهم وسيجازيهم حق جزائهم ، والخطاب والغيبة في قوله ( قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه ) يجوز أن يكون للمنافقين على طريق الالتفات ، ويجوز أن يكون عليه عاما ويرجعون للمنافقين والله أعلم . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة النور أعطى من الاجر عشر حسنات بعدد كل مؤمن ومؤمنة وفيما مضى وفيما بقي " . سورة الفرقان مكية . وهى سبع وسبعون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) البركة كثرة الخير وزيادته ومنها تبارك الله ، وفيه معنيان : تزايد خيره ، وتكاثر . أو تزايد عن كل شئ ، وتعالى عنه في صفاته وأفعاله . والفرقان مصدر فرق بين الشيئين : إذا فصل بينهما ، وسمى به القرآن لفصله بين الحق والباطل ، أو لأنه لم ينزل جملة واحدة ولكن مفروقا مفصولا بين بعضه وبعض في الانزال ، ألا ترى إلى قوله - وقرآنا فرقناه لتقرأ على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا - وقد جاء الفرق بمعناه ، قال * ومشركي كافر بالفرق * وعن بن الزبير رضي الله عنه : على عباده وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته كما قال - لقد أنزلنا إليكم - قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا - والضمير في ( ليكون ) لعبده أو للفرقان ويعضد رجوعه إلى الفرقان قراءة ابن الزبير