تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما يعملون سورة القصص مكية . وهى ثمان وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم طسم . تلك آيات الكتاب المبين . نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون . إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا
شرح
فالله عالم به غير غافل عنه ، لأن الغفلة والسهو لا يجوزان على عالم الذات وهو من وراء جزاء العاملين . قرئ يعملون بالتاء والياء . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ طس سليمان كان له من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق سليمان وكذب به وهود وشعيب وصالح وإبراهيم ، ويخرج من قبره وهو ينادى لا إله إلا الله " . سورة القصص مكية . وهى ثمان وثمانون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( من نبأ موسى وفرعون ) مفعول نتلو أي نتلو عليك بعض خبرهما ( بالحق ) محقين كقوله - تنبت بالدهن - ( لقوم يؤمنون ) لمن سبق في علمنا أنه يؤمن ، لأن التلاوة إنما تنفع هؤلاء دون غيرهم ( إن فرعون ) جملة مستأنفة كالتفسير للمجمل كأن قائلا قال : وكيف كان نبؤهما ؟ فقال : ( إن فرعون علا في الأرض ) يعنى أرض مملكته قد طغى فيها وجاوز الحد في الظلم والعسف ( شيعا ) فرقا يشيعونه على ما يزيد ويطيعونه لا يملك أحد منهم أن يلوى عنقه ، قال الأعشى :