إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
سورة النمل
مكية . وهى ثلاث وتسعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين .
شرح
بالمستثنين عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت والكعبان : كعب بن مالك وكعب بن زهير ، والذين كانوا ينافحون
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكافحون هجاة قريش . وعن كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
له " اهجهم فوالذي نفسي بيده لهو أشد عليهم من النبل " وكان يقول لحسان " قل وروح القدس معك " .
ختم السورة بآية ناطقة بما لا شئ أهيب منه وأهول ولا أنكى لقلوب المتأملين ولا أصدع لأكباد المتدبرين
وذلك قوله ( وسيعلم ) وما فيه من الوعيد البليغ وقوله ( الذين ظلموا ) وإطلاقه وقوله ( أي منقلب ينقلبون )
وإبهامه وقد تلاها أبو بكر لعمر رضي الله عنهما حين عهد إليه ، وكان السلف الصالح يتواعظون بها ويتناذرون
شدتها ، وتفسير الظلم بالكفر تعليل ، ولأن تخاف فتبلغ الأمن خير من أن تأمن فتبلغ الخوف . وقرأ ابن عباس أي
منفلت ينفلتون ، ومعناها : أن الذين ظلموا يطمعون أن ينفلتوا من عذاب الله ، وسيعلمون أن ليس لهم وجه من
وجوه الانفلات وهو النجاة . اللهم اجعلنا ممن جعل هذه الآية بين عينيه فلم يغفل عنها ، وعلم أن من عمل سيئة
فهو من الذين ظلموا ، والله أعلم بالصواب . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الشعراء كان له من
الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بنوح وكذب به وهود وشعيب وصالح وإبراهيم ، وبعدد من كذب بعيسى
وصدق بمحمد عليهم الصلاة والسلام " .
سورة النمل
مكية . وهى ثلاث وتسعون آية ، وقيل أربع وتسعون
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( طس ) قرئ بالتفخيم والإمالة ، و ( تلك ) إشارة إلى آيات السورة ، والكتاب المبين إما اللوح وإبانته أنه