تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بما كنتم تعملون . ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين . الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون .
شرح
( بما كنتم تعملون ) بسبب أعمالكم لا بالتفضل كما تقول المبطلة " أن " في " أن قد وجدنا " يحتمل أن تكون مخففة من الثقيلة وأن تكون مفسرة كالتي سبقت آنفا ، وكذلك ( أن لعنة الله على الظالمين ) وإنما قالوا لهم ذلك اغتباطا بحالهم وشماتة بأصحاب النار وزيادة في غمهم ولتكون حكايته لطفا لمن سمعها ، وكذلك قول المؤذن بينهم : لعنة الله على الظالمين ، وهو ملك يأمره الله فينادي بينهم نداء يسمع أهل الجنة وأهل النار . وقرئ أن لعنة الله بالتشديد والنصب ، وقرأ الأعمش إن لعنة الله بكسر إن على إرادة القول أو على إجراء أذن مجرى قال . فإن قلت : هلا قيل ما وعدكم ربكم كما قيل ما وعدنا ربنا ؟ قلت : حذف ذلك تخفيفا لدلالة وعدنا عليه ، ولقائل أن يقول :
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 80 | الزمخشري