بما كنتم تعملون . ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا
حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله
على الظالمين . الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون .
شرح
( بما كنتم تعملون ) بسبب أعمالكم لا بالتفضل كما تقول المبطلة " أن " في " أن قد وجدنا " يحتمل أن تكون مخففة
من الثقيلة وأن تكون مفسرة كالتي سبقت آنفا ، وكذلك ( أن لعنة الله على الظالمين ) وإنما قالوا لهم ذلك اغتباطا
بحالهم وشماتة بأصحاب النار وزيادة في غمهم ولتكون حكايته لطفا لمن سمعها ، وكذلك قول المؤذن بينهم : لعنة الله
على الظالمين ، وهو ملك يأمره الله فينادي بينهم نداء يسمع أهل الجنة وأهل النار . وقرئ أن لعنة الله بالتشديد
والنصب ، وقرأ الأعمش إن لعنة الله بكسر إن على إرادة القول أو على إجراء أذن مجرى قال . فإن قلت : هلا
قيل ما وعدكم ربكم كما قيل ما وعدنا ربنا ؟ قلت : حذف ذلك تخفيفا لدلالة وعدنا عليه ، ولقائل أن يقول :