تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( إلا عليها ، ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون . وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم ) . سورة الأعراف مكية ، . هي مائتان وخمس آيات ( بسم الله الرحمن الرحيم آلمص . كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه
شرح
إلا عليها ) جواب عن قولهم - اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم - ( جعلكم خلائف الأرض ) لأن محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ، فخلفت أمته سائر الأمم ، أو جعلهم يخلف بعضهم بعضا ، أو هم خلفاء الله في أرضه يملكونها ويتصرفون فيها ( ورفع بعضكم فوق بعض درجات ) في الشرف والرزق ( ليبلوكم فيما آتاكم ) من نعمة المال والجاه كيف تشكرون تلك النعمة ، وكيف يصنع الشريف بالوضيع والحر بالعبد والغني بالفقير ؟ ( إن ربك سريع العقاب ) لمن كفر نعمته ( وإنه لغفور رحيم ) لمن قام بشكرها ، ووصف العقاب بالسرعة لأن ما هو آت قريب . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد ، فمن قرأ الأنعام صلى الله عليه واستغفر له أولئك السبعون ألف ملك بعدد كل آية من سورة الأنعام يوما وليلة " . سورة الأعراف مكية غير ثمان آيات : واسألهم عن القرية إلى : وإذ نتقنا الجبل وهي مائتان وخمس آيات ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( كتاب ) خبر مبتدأ محذوف أي هو كتاب ، و ( أنزل إليك ) صفة له والمراد بالكتاب السورة ( فلا يكن في صدرك حرج منه ) أي شك منه كقوله - فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك - وسمى الشك حرجا لأن الشاك ضيق