سورة الأنبياء
مكية . وهى مائة واثنتا عشرة آية
بسم الله الرحمن الرحيم
اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون . ما يأتيهم من ذكر من ربهم
شرح
والسوأى والسوى تصغير السوء . وقرئ فتمتعوا فسوف تعلمون . قال أبو رافع : حفظته من رسول الله صلى الله
عليه وسلم . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة طه أعطى يوم القيامة ثواب المهاجرين والأنصار "
وقال " لا يقرأ أهل الجنة من القرآن إلا طه ويس " .
سورة الأنبياء
مكية . وهى مائة واثنتا عشرة آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
هذه اللام لا تخلو من أن تكون صلة لاقترب أو تأكيدا لإضافة الحساب إليهم كقولك : أزف للحي رحيلهم
الأصل أزف رحيل الحي ثم أزف للحي الرحيل ثم أزف للحي رحيلهم ، ونحوه ما أورده سيبويه في باب ما يثنى
فيه المستقر توكيدا عليك زيد حريص عليك وفيك زيد راغب فيك ، ومنه قولهم لا أبالك لأن اللام مؤكدة لمعنى
الإضافة ، وهذا الوجه أغرب من الأول والمراد اقتراب الساعة ، وإذا اقتربت الساعة فقد اقترب ما يكون فيها
من الحساب والثواب والعقاب وغير ذلك ونحوه - واقترب الوعد الحق - فإن قلت : كيف وصف بالاقتراب
وقد عدت دون هذا القول أكثر من خمسمائة عام ؟ قلت : هو مقترب عند الله ، والدليل عليه قوله عز وجل
- ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون - ولأن كل آت وإن
طالت أوقات استقباله وترقبه قريب ، إنما البعيد هو الذي وجد وانقرض ، ولأن ما بقي في الدنيا أقصر وأقل مما
سلف منها بدليل انبعاث خاتم النبيين الموعود مبعثه في آخر الزمان . وقال عليه الصلاة والسلام " بعثت في نسم
الساعة " وفى خطبة بعض المتقدمين : ولت الدنيا حذاء ولم تبق إلا صبابة كصبابة الإناء وإذا كانت بقية الشئ
وإن كثرت في نفسها قليلة بالإضافة إلى معظمه كانت خليقة بأن توصف بالقلة وقصر الذرع . وعن ابن عباس
رضي الله عنهما : إن المراد بالناس المشركون ، وهذا من إطلاق اسم الجنس على بعضه للدليل القائم وهو ما يتلوه